آخر تحديث  الجمعة 28 04 2017 02:45
أخترنا لكم
مقالات
الأكثر زيارة
هنا عدن - متابعات
بتوجيه إيراني وفكر داعشي.. 146 مسجداً يحولها الحوثيين ساحة تدريب واستهداف للأبرياء

كثيرة هي معالم الدمار التي تشهد بما تركته ميليشيا الحوثيين وأتباع المخلوع خلفهم أينما مروا في أرض اليمن. الصور الحزينة لم تكن فقط للمنازل المهدمة التي أسقطوها على رؤوس أهلها من المدنيين، بل تجاوز ذلك لتدمير المدارس وكل مظاهر الحياة ليصل قمته باستهداف بيوت الله بما لا يخطر على البال ويتناقض مع كل ما ينادون به ظاهرياً ويخالفونه فعلياً. يقول الكاتب اليمني ماجد العلي: "استهداف الحوثيين للمساجد انكشف منذ سنوات. وانطلق بوضوح مع بداية شهر رمضان في 12 يوليو 2013م، باقتحام مسلحين من الحوثيين جامع التيسير في حي الزراعة وسط العاصمة صنعاء وسقوط قتيل وعدد من الجرحى إثر ذلك، وهو ما يعطي مؤشراً خطيراً عن محاولة الجماعة استغلال المساجد لتجنيد الشباب للقتال في صفوفها. وتابع بالقول: حولت المساجد من وظيفتها الاجتماعية والدعوية إلى نشر الفكر الشيعي ودعوات التفريق لا التجميع" . في ظل تخبطاتها وجرائهما لم تتورع ميليشيا الحوثي عن الإساءة لبيوت الله، وتأتي الأرقام شاهداً مؤلماً؛ فأكثر من 29 مسجداً تعرضت لسلسلة من الإساءات والأضرار والتفجيرات وتحويلها لمرتع لتعاطي القات والمواد المخدرة، وأيضاً لتحويلها لمقار عسكرية بينما جرى تفجير بعضها الأخرى. تقارير الرصد الموثوقة ومنها (برنامج التواصل مع علماء اليمن) التابع لوزارة الشؤون الإسلامية في المملكة أكد أن قيام ميليشيا الحوثي بتحويل أكثر من 146 مسجداً إلى ثكتات عسكرية لقتل العامة وتمركز للقناصة لاستهداف الأبرياء من الرجال النساء وحتى الأطفال. سلسلة الإساءات تضمنت أيضاً تحويل بيوت الله إلى مستودعات لتخزين الأسلحة وممارسة الطائفية واستخدام حرم تلك المساجد لميادين تدريب مصغرة لأفراد الميليشيات من مغرر بهم وأطفال صغار وفتيان وكبار على كل وسائل القتل. الحضور الإيراني موجود كالعادة، حيث كشف التقرير عن اتفاقات وترتيبات مع ميليشيا الحوثي لاستهداف المزيد من المساجد، بل إن المخطط شمل ترتيبات للتطهير العرقي في كل المحافظات؛ سعياً لخلق صراعات طائفية وإقامة ما يسمى "إمارة مذهبية خالصة". ولم يكتفِ الحوثيون بذلك، بل تم إحضار مصورين تابعين لقناتي "العالم" الإيرانية و"المنار" اللبنانية التابعة لما يعرف بـ"حزب الله"؛ لتوثيق كل تلك الجرائم ومنها تدمير المساجد. غني عن القول أن نهب المساجد شمل كل ما فيها من أثاث ومواد غذائية أعدت لتوزيعها على الفقراء وصولاً للرفوف المخصصة لأحذية المصلين. أيضاً القوة الجبرية وفكر الملالي موجود حيث تهدف خطط الميليشيا الموجهة إلى إحلال الفكر الإيراني بشعاراته ورموزه في عملية تتعارض مع كل قيم الإسلام السمحة، وفي نسخة متطابقة في العمق مع الفكر الداعشي.

إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق