آخر تحديث  الثلاثاء 16 10 2018 19:51
أخترنا لكم
مقالات
الأكثر زيارة
د . كمال البعداني
ستة ايام قبل اليوم العظيم (26) سبتمبر

ح 2
د كمال البعداني 
في الساعات الاولى من صباح الخميس 20سبتمبر 1962م وصلت الى صنعاء قادمة من تعز  طائرة  تقل كل من  السيد  عبد الله عبد الكريم صهر الامام احمد والاثير لديه  وكذلك  العقيد  احمد الانسي رئيس الشعبة العسكرية في تعز . كان الغرض من وصولهما  هو ابلاع  ولي العهد البدر  بوفاة ابيه . ومن الملاحظ انهم تجنبوا ابلاغ البدر بالامر   من تعز  عن طريق اي وسيلة  متاحة آن ذاك   خوفا من تسريب الخبر . ولعل السبب يعود الى توقعاتهم ان الجيش ينوي القيام بعمل ماء يستهدف النظام ، وكذلك خوفهم من انصار الامير الحسن عم البدر والمتواجد في امريكا   والذي يعتبر نفسه احق بالامر من محمد البدر والذي كان ابوه قد اسند اليه ولاية العهد .  فضلوا الوصول الى صنعاء بصورة سرية لاطلاع البدر قبل ان يتسرب الخبر  ،  عادة الطائرة لاحضار الجثة من تعز . واثناء ذلك   اجتمعت الحكومة التي شكلها البدر في حياة ابيه  ، اجتمعت في صنعاء  بحضور البدر   وبعض الامراء من خارج الحكومة . وفي جلسة الحكومة  قام الامير علي ابن الامام يحيى بنعي  الامام احمد والدعوة الى بيعة ولي العهد محمد البدر  اماما وملكا على اليمن . وقد تمت البيعة من الحاضرين  ثم خرجوا الى المطار لملاقات الجثمان والاشتراك في تشييعه  الى مثواه الاخير . وصل الجثمان  وتم الصلاة عليه في مسجد قبة المتوكل  ثم تم نقله ليدفن بجوار المسجد الذي بناه الامام احمد نفسه ( في شارع جمال ) .  وعلى حافة القبر جرى هذا الحوار التاريخي  بين القاضي الارياني  والعلامة محمد بن يحيى الذاري . والذي اورده الارياني في مذكراته ((
وقفنا على حافة القبر وبجانبي (السيد العلامه محمد بن يحي الذاري) وكان لي صديقا حميما , وقفنا (موقف العبره ). وقال السيد الجليل الذاري : 
(أرأيت ذلك الرجل الرهيب الذي كان يخافه أبناء الشعب اليمني والذي أطاح بالرؤوس وأخضع القبائل وأهان رؤساء العشائر هاهو بين أيدينا جثه هامده لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا)
وقلت له إنها الدنيا وسنة الحياة وما أصدق المثل القائل ( والقبر صندوق العمل) . فقال : 
(كيف شعورك اليوم نحوه ؟ )
فقلتُ له :
إنه (شعور المشفق ). 
فقال : 
(هل تسمح لنفسك الآن بالمسامحه ؟ )
فقلت : 
(نعم..) لكن ماذا يُجديه أن أسامحه وأنت تعرف ما جرى لهذا الشعب من ويلات على يديه وكم أخوه وزملاء ممن قُطعت رؤوسُهم بحد السيف لمجرد أنهم طالبوا بالإصلاح , ينتظرونه هناك وفيهم (السيد حسين الكبسي) ذلك الرجل الذي كان خيراً كلُّه وفيهم وفيهم وفيهم 
, ودمعت عينا (السيد الذاري) رحمه الله( إشفاقاً .) )) ..  فماذا حصل بعد ذلك وكيف جرت وتسارعت الاحداث ؟ غدا ان شاء الله  في الحلقة الثالثة  نكمل الحديث # كمال_البعداني

إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق