آخر تحديث  الجمعة 22 02 2019 00:53
أخترنا لكم
مقالات

محمد بـلفـخر

حصانة الفكرة

مروان الغفوري

البراءة من الخونة!

احمد ناصر حميدان

تراجيديا الواقع
الأكثر زيارة
علي هيثم الميسري
اليمن مقبرة الغزاة يا دويلة الامارات


{ خذوها مني نصيحة .. إستدعوا الماضي وستكتشفون أن اليمن مقبرة الغزاة }
 

   تدعي دويلة الإحتلال الباغية بأنها جاءت لمحاربة أذناب إيران مليشيا الحوثي وتحرير المناطق المحتلة وإنهاء الإنقلاب لعودة الشرعية ، ولكن الواقع الذي نراه هو عكس كل شعاراتها وتصريحاتها وذلك من خلال إستقطابها لكل المليشيات الإنقلابية والإنفصالية أو التي ساعدت على الإنقلاب أو من كانوا أعداء للشرعية أمثال أحمد علي عفاش وإبن عمه طارق عفاش اللذين لم يَنْظَمَّا بِرَكب شرعية فخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي أو حتى يعترفا بشرعيته ، بالإضافة إلى أعضاء حزب المؤتمر العفاشي .

 

   دأبت دويلة الإحتلال الباغية على تأسيس تشكيلات مليشياوية لعرقلة جهود الحكومة اليمنية وكذلك لتأخير الحسم العسكري في كل الجبهات ، فأسست الحزام الأمني والنخبتين الشبوانية والحضرمية وإدعت أنها أسستهم لخدمة الشعب اليمني في المحافظات الجنوبية المحرر ولإستعادة الأمن وإستتبابه ولإستقرار وتطبيع حياة المواطن وكل ذلك يبرز على الدوام من خلال تصريحات قياداتها المستمر ، والواقع يقول أن التأسيس كان الغرض الجوهري والإستراتيجي منه هو لتنفيذ أجنداتها وتحقيق مصالحها عبر هذه التشكيلات المليشياوية .. ولتصحيح التعبير نقول عبر أدواتها الرخيصة .

 

   ما جرى قبل أيامٍ معدودات في شبوة من مجزرة ينايرية هذا العام وقتل الأنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق كان تعدي سافر لسيادة الدولة اليمنية ، وكان مبرر ذلك القتل كما تروج له النخبة الشبوانية التابعة لدويلة الإحتلال الباغية هو الإشتباه بتواجد مشبوه إرهابي من تنظيم القاعدة ، فكانت المحصلة هو سقوط قتلى وجرحى يعدون بالعشرات من اليمنيين الجنوبيين وعدم سقوط أي جندي أو قائد عسكري لهذه الدويلة الباغية ، وهذه الواقعة شبيهة بالمجزرة الينايرية في العام 2018م للحزام الأمني والمجلس الإنتقالي التابعَين لدويلة الإحتلال مع إختلاف الأسباب .

 

    المجزرة الينايرية للعام 2018 كانت مبررات أصحابها هو إسقاط حكومة بن دغر ولم يسقط بن دغر ولا حتى وزيراً واحداً  أُسقِطَ من حكومته ، وفي المجزرة الينايرية الأخيرة للعام 2019م لم يعثروا على الشبيه الإرهابي للقاعدة ، ولو لاحظنا أيضاً أن إنقلاب العام 1986م والمجازر التي حصلت بها كانت أيضاً في شهر يناير ، وهذا يذكرني بموسم التزاوج للحيوانات في شهر يناير وخصوصاً القطط لاسيما أن عمليات التزاوج تقع أمام أبصارنا وتسمع مسامعنا صراخ لحظه التلقيح المؤلمة لإناث القطط ، وفرق النتائج هو إزهاق أرواح للكائنات البشرية وبزوغ أرواح جديدة للكائنات الحيوانية ، فياترى ما حكاية شهر يناير المؤلم في جنوبنا الحبيب والممتع للقطط .

 

   كل التجاوزات والإنتهاكات التي تقوم بها تلك المليشيات التابعة لدويلة الإحتلال الباغية لا توحي إلا بشيء واحد فقط هو محاولة إضعاف موقف فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ليلبي مطالبها ويُمكِّنها من أطماعها ، وليعلم العالمون والجاهلون طالما وأن فخامته هو من بيده القرار فلن يمكنها بشيء ما دامت روحه باقية في جسده ، وإن كان أقزام هذه الدويلة الباغية يسعون لتعويض ما فقدوه من جزرٍ ثلاث في أراضيها بمحاولة إحتلال الجزر اليمنية فنقول لهم إن مسعاكم هذا سينتهي بالخسران المبين ، وأن ملفات إنتهاكاتكم وتجاوزاتكم وجرائمكم في اليمن قد كَبُرَ وتَضَخَّم ولن تسقط بالتقادم .

 

   وقبل أن أختم مقالي أود أن أسأل كل الجنوبيين الذين يباركون أفعال هذه الدويلة الباغية وأفعال كل تلك المليشيات التابعة لها : لماذا لم نسمع أونرى بحزام أُسِّسَ أو نخبة تكونت في محافظة مأرب ؟ ولماذا لم نسمع أو نرى بمجازر ينايرية في صفوف مواطنيها ؟ ولماذا لم نسمع بمعتقلات وسجون سرية في مأرب ؟ ولماذا لم نسمع أو نرى بإختطافات لمواطنين مأربيين وإخفائهم قسراً وإغتصابهم وممارسة اللواط بهم ؟ ولماذا لم نسمع عن إغتيالات لكوادر عسكرية ومدنية وأئمة وخطباء مساجد وكوادر إصلاحية بشكل ممنهج وشبه يومي ؟ وأخيراً في هذا الصدد لماذا لا نرى تمزيق النسيج الإجتماعي المأربي كما نراه في العاصمة عدن وإقليمها ومروراً بمحافظَتي شبوة وسقطرى وبالتأكيد سينتهي في محافظَتي حضرموت والمهرة والذي نراه يلوح في الأفق وبهما سيكتمل تمزيق النسيج الإجتماعي في إقليم حضرموت وسيكتمل النصاب بتمزيق النسيج الإجتماعي في كل أرجاء الجنوب ؟ ولاحظوا أيضاً أن محافظة مأرب على وشك الإنتهاء من كل مظاهر التنمية ، أما في الجنوب وعلى الأخص لم يُدق مسمار واحد في إعادة الإعمار ولا يوجد أي مظهر من مظاهر التنمية بل نستطيع أن نقول بأنها عادت كقرية من قرى العصر الحجري .

 

   وأخيراً أنهي مقالي بقولي أن شتات وشَرذمة أغلبية مسؤولي الدولة اليمنية ومشائخ القبائل والكيانات الجهوية والحزبية وبالأخص أولئك الأحزاب الذين لا يرون إلا مصالحهم ضاربين مصالح الوطن والشعب عرض الحائط هما اللذين أضعفا الدولة وأضعفا موقف فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ، وأتحدى أي حزب أن ينشر بيان إستنكار وشجب مجزرة النخبة الشبوانية في مرخة ولا نريد منهم مواقف تصعيدية لتسهيل الطلب وإن فعلها فإن علي هيثم الميسري الميسري سيحترمه ويَجِلُّه .

 

 تلك الإستكانة وذلك الخضوع والخنوع والفزع المبين من قِبَل الآنفين الذكر شجع القوى الطامعة في اليمن وثرواته بأن يستقوون ويتغطرسون على الحكومة اليمنية فإنتهكوا السيادة وسعوا لمحاولة إحتلال سقطرى وميون والمهرة وظمنوا إيقاف تشغيل الموانئ والمطارات وهاهم الآن يتجهون لإيقاف تصدير الغاز في بلحاف شبوة الذي بدأ تدشينه وما مجزرة مديرية مرخة إلا خير دليل على ذلك ، ولكننا نقول لتلك الدويلات الطامعة التي تفقد التاريخ والجغرافيا العامران في أرض اليمن السعيد بأن الكلمة الفصل هي للشعب اليمني ، ولكم في كل الغزاة عبر وعظات وإن لم تستفيدوا منها فإن الغباء سيكون من سماتكم ، وخذوها نصيحة مني أنا علي هيثم الميسري العبد الفقير إلى لله حاولوا إستعادة الماضي وحينها ستكتشفون أن اليمن مقبرة الغزاة .

علي هيثم الميسري

إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق