آخر تحديث  الجمعة 22 02 2019 00:53
أخترنا لكم
مقالات

محمد بـلفـخر

حصانة الفكرة

مروان الغفوري

البراءة من الخونة!

احمد ناصر حميدان

تراجيديا الواقع
الأكثر زيارة
احمد ناصر حميدان
مظالم السجون .. انتهاكات جسيمة

الصورة اكثر تعبيرا من الف كلمة , سربت صور معبرة  من معتقل بير احمد , لمعتقلين مضربين عن الطعام , ومخيطين افواههم  كتعبير بليغ لتوصيل رسالة ظلمهم وقهرهم  , انهم معتقلين دون محاكمات عادلة بل بعضهم لدية قرار نيابة بالإفراج , لا يريدون غير تطبيق القانون وارساء النظام , صور كافية لتهز كيان مجتمع حي , لتحرك ضمائر الشعب , اتحدث هنا عن الشعوب الحية , وهناك فرق , الشعوب الحية ضمائرها حيه , والضمائر الحية لا تقبل الظلم ولا التعسف والقهر والاستبداد بكل اشكاله , ولن تنطلي عليها المبررات القبيحة الاقبح من الذنوب .

صور عبرت عن مظلومية , وانهم في ايادي لا تهتم لقوانين وادبيات الدولة والعهود ومواثيق الامم المتحدة لحقوق الانسان , وزاد حجم ظلمهم انهم في ايادي مرتهنة لأجندات غير وطنية , ايادي مسلوبة الارادة والسيادة , قبلت ان تكون سوط  يجلد ابناء وطنه واخوته ورفاقه في الجبهات والمصير والارض .

من يقول انهم مذنبون , ارهابيون , دواعش , او أي تهمة يستسيغها ليلصقها بهم , هم لم يطلبون اطلاق سراحهم , هم يطلبون تطبيق القانون والنظام والشرع والدستور في حقهم , الذي يقول المتهم برئ حتى تثبت ادانه , هولا لم يحاكموا ولم تتاح لهم فرصة الدفاع عن انفسهم وفق القوانين الانسانية و الوضعية , التي كفلتها المواثيق والدساتير , فترة حجزهم تجاوزت المحدد في النظام والقانون , بما يعني ان حجزهم صار غير قانوني , والقائمين على الحجز مصرين على هذا الحجز الغير قانوني مما يصفهم القانون منتهكين , قد يطالهم القانون يوما ما , قد يقول احدهم القانون لم يطل اسلافهم من القتلة والمجرمين والمنتهكين منذ نصف قرن واكثر , نقول لهم لا تسقط الجرائم بالتقادم , وكل شيء مدون , هناك منظمات حقوقية ترصد وتدون , مالم يتمكن هولا من متابعة المجرمين وتقديمهم للعدالة اليوم سياتي يوما الذي يحق فيه الحق ويقدمون للعدالة , عدالة الارض او عدالة السماء التي فيها لا ينفع غير ما قدمت يد الانسان من اعمال .

في بلدي تغيب الحقيقة ويتوه الناس في الاشاعات , وغياب الحقيقة هو غياب الحق , ومعالم الصورة , يقال انها سجون اماراتية , والامارات تتبرى منها في اكثر من تصريح تقول هذه السجون لا علاقة لنا بها يديرها حكام محليين , وسمعنا ايضا وزير داخليتنا يقول انها سجون تتبعه و تتبع حكومته , وهنا المصيبة الكبرى , حكومة ترفع شعار دولة النظام والقانون والمواطنة والعدالة , وهذه سلوكياتها , من يصدر الاوامر , يتخلى ويتبرى , ليتحملها القائمون على السجون , هم الاوراق التي سيضحي بها اصحاب القرار وقت الضرورة  , والسبب انهم قبلوا ان يكونوا ادوات , ينفذون تعليمات مدفوعة الثمن , ليمارس البغاة  هوايته في تعذيب البشر , وتخريب نسيج مجتمع , وتدمير بنية وطن , في اجندة وهدف ابقاء هذا الوطن في زوبعة المشكلة , التي تتوالد و تتدحرج وتكبر  بتراكماتها , في وهم تقييد مارد اليمن الذي يرعبهم في احلام اليقظة والمنام .

الصور التي سربت تحرك فينا ضمائرنا وتنعش ما تبقى من نبض حياة للإنسانية فينا , باستثناء من تجمدت في داخله انسانيته وافرغ من كل قيمها ومبادئها , صار كتلة من لحم ودم دون حياة ومشاعر انسانية , واهمها العدل الذي تحكمه القوانين والشرائع الوضعية والسماوية , تحكمه قيم الانسانية , عندما تنبض انسانية فانت حي ترزق , وفي مجموعنا نشكل مجتمع حي  , وضمائر حية في شعب حي , يرى الظلم ويحدد موقف وراي عام , ينصف فيه المظلومين ويحق الحق , الايام القامة حبلى بالمفاجئات اذا استمر الحال على ما هو عليه من ظلم وتعسف وقهر , لن يسكت هذا الشعب , وسيفوق المسحورين منه بالأكاذيب والتسويق للصراعات والمبررات السخيفة , لان الانسانية اقوى من كل محاولات السحر والشعوذة السياسية , اذا فاقت الضمائر ستنبض الناس حياة انسانية وستتحرك لتحمي نفسها من الظلم والقهر , هنا سيجد القانون قوة دافعة لتجعله نافذا على الكبير قبل الصغير والفساد الاخلاقي والقيمي والروحي والمادي , ليحق الحق ويزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا .

احمد ناصر حميدان

إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق