آخر تحديث  السبت 18 11 2017 01:07
أخترنا لكم
مقالات
الأكثر زيارة
هنا عدن - خاص
المخطوفون لدى الحوثي..معاناة تمتد إلى خارج السجن

-أمل أحمد المخطوفون لدى الحوثي..معاناة تمتد إلى خارج السجن خرج "م ,ح" من معتقلات الحوثي السرية بعد 8 أشهر من الاخفاء القسري والتعذيب، واصفا تلك المدة التي قضاها في غرفه ضيقة مظلمة "بالقبر" وحياته بالسراب. "م.ح" الذي طلب اخفاء اسمه خوفا من اعتقاله مرة أخرى، رجع الى أهله غير مصدق أن تاريخ آخر كتب في ميلاده، طرق باب بيته فسمع صوت ابنه الصغير يصرخ "من؟" فاحتبست حشرجات الحنين بصدره حاول ان يقول كلمة واحده لكن الدموع سبقته..فتح طفله الباب وهو يتحسس الجدار ، تجمد الأب في مكانه وهو يري صغيره الذي فقد بصره، احتضنه وهو ينتحب فعرفه الطفل وصرخ"أبي". دخل الأب الى المنزل فوجده خاليا من معظم الأثاث، كل شيء تغير في منزله، دخلت زوجته واطفاله ليتفاجأوا برؤيته امامهم غير مصدقين انه عاد من الموت بعد انقطاع اخباره فكان البكاء هو سيد الموقف. أخبرته زوجته ان طفله الذي يعاني من ضعف شديد في عينيه فقد بصره لأنها لم تجد ثمن العملية بعد أن قطع مليشيا الحوثي لراتبه. وقالت له انها" اضطرت لبيع كل اثاث المنزل وتذهب للعمل في خدمة بعض الحقول لتعيش هي وصغارها". شعر المعتقل ان الجلاد لم يكتف بقتله يوميا داخل زنازينه المظلمة، بل دمر حياة اسرته الصغيرة. تخفي معتقلات الحوثيين والمخلوع الكثير من القصص المأساوية يرويها مختطفون ناجون يتحدثون فيها عن جانب آخر من حياتهم بعد الافراج عنهم بسكل سري. وهناك قصص تأخذ نهايات أخرى، فقد استقبلت زوجه المختطف "ش ,ح" خبر خروج زوجها من المعتقل بفرح شديد بعد غياب سنتين متتابعتين عنهم كان يتذوق فيهما العذاب الجسدي والنفسي وكانت تستعد لاستقباله مع اطفاله وابيه وأمه، لكن جاءها صوته حزينا قائلا لها لا "أستطيع العودة لمنزلنا ورؤيتكم فقد خرجت من المعتقل الى المنفى إلى محافظة بعيدة عنكم". نزل الخبر موجعا على اهله وانتحبت امه طويلا، وكتم ابيه الألم حتى طرحه المرض على الفراش، ولم يغادر الحزن والقهر وجهه زوجته واطفاله. فما حدث غربة اخرى يعيشها المختطف"ش,ح" بعيدا عن اسرته..غربة رسمت معاناة وجانب آخر من حياة المختطفين التي كتب بألوان الألم .

إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق