آخر تحديث  الخميس 16 08 2018 14:57
أخترنا لكم
مقالات
الأكثر زيارة
هنا عدن : خاص
كيف تعاملت الامارات مع أزمة سقطرى إعلاميا ؟

 

الجند +| وحدة التقارير | خاص 
الاثنين  14 مايو 2018م

 مع وصول اللجنة السعودية اليمنية، المكلفة بتطبيع الأوضاع في جزيرة سقطرى، برئاسة اللواء أحمد الشهري، وعدد من الضباط السعوديين , اليوم الاحد 13 مايو 2018 م ,  يبدو أن أزمة الحكومة اليمنية مع دولة الامارات  بخصوص جزيرة سقطرى في طريقها للانفراج .

وبحسب وكالة سبأ الحكومية فإن آلية إزالة التوتر تضمنت عودة عمل القوات الأمنية اليمنية  في المطار والميناء الى عملها وسحب كل القوات التي قدمت إلى الجزيرة بعد وصول الحكومة وتطبيع الحياة في كافة مناطق وجزر الارخبيل والبدء بتنمية وإغاثة شاملة للجزيرة تشمل كل المرافق الخدمية والحيوية وفِي كل المديريات والجزر بدعم من المملكة العربية السعودية .

" الجند +  " و في ثنايا هذا التقرير, يحاول قراءة المنهجية الاعلامية التي اتبعتها دولة الامارات للتعامل مع ازمة سقطرى مقارنة  بمنهجية الحكومة اليمنية في ذات القضية ..

•  السيادة 

بالرغم من التصريحات المتعددة لقيادات حكومية حول علاقة القيادة اليمنية بدولة الامارات و الاختلافات السائدة  مع دولة الامارات  والتي سبقت أزمة سقطرى  بوقت طويل وارتفعت حدتها بعد المحاولة الانقلابية  في  عدن يناير 2018م ,  والتي  نفذتها قيادات جنوبية مدعومة  من  دولة  الامارات حيث كشف وزير الخارجية عبد الملك المخلافي  في تصريح لقناة     BBC " عن تباينات وخلافات بين الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتهم بعرقلة عودة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى العاصمة المؤقتة عدن ".

الا أن الاحداث التي شهدتها محافظة سقطرى في الـ 30 من شهر ابريل الماضي ،جاءت لتكشف عن عمق المشكلة القائمة بين الشرعية اليمنية و دولة الامارات .

 مراقبون تحدثوا لـ " الجند+ " عن الاستراتيجية الاعلامية للقيادة اليمنية  للتعامل مع قضية سقطرى , حيث يرى المراقبون أن الحكومة ركزت  على توصيف مشكلتها مع الامارات " بشكل دقيق ومحدد .

حيث جاء في بيان صادر عن الحكومة اليمنية في الخامس من مايو الحالي " وجوهر الخلاف حول السيادة الوطنية  , ومن يحق له ممارستها، وغياب مستوى متين من التنسيق المشترك الذي بدأ مفقوداً في الفترة الأخيرة ",  و وصفت الحكومة  ما حدث بـ " خلل شاب العلاقة بين الشرعية والأشقاء في الإمارات " بحسب ما جاء في البيان  .

وفي مذكرة تقدمت بها الحكومة اليمنية الى مجلس الامن الدولي يوم الخميس الفائت،  قالت فيها ان الوجود الإماراتي في جزيرة سقطرى يعكس "الخلاف مع التحالف" , وهو الموقف الذي يتطابق مع ما ورد في بيان صدر عنها في وقت سابق من الاسبوع الفائت .

أوضحت فيه أن الوجود الإماراتي في سقطرى له آثار سلبية عدة، مشيرة إلى انها ابلغت المملكة السعودية "بضرورة التنسيق بين أطراف التحالف" ، و أشارت إلى ان سيطرة الامارات على مطار وميناء سقطرى، مخالفاً لمبادئ التحالف العربي الداعم للشرعية ،

حيث يرى مراقبون أن القيادة اليمنية عملت على توظيف التفاعل الشعبي مع قضية سقطرى , والذي شهدته  مواقع التواصل , وقد مثل ذلك جزء من الاستراتيجية الاعلامية التي انتهجتها الحكومة , وساهمت بشكل فاعل في الضغط على قيادة التحالف العربي لمواجهة المشكلة ومعالجتها .

•  استراتيجيات الامارات 

يرى مراقبون أن الامارات العربية عملت وفق استراتيجية اعلامية  تهدف من خلالها الى تضليل الرأي العام العربي والدولي  في حرف مسار القضية و صناعة الخصوم الافتراضين , واستدعاء المخاوف الدولية وحالة الصراعات القائمة في المنطقة، وان الاجراءات التي قامت بها في الجزيرة اليمنية هي لتحصين الجزيرة من أطماع جهات أخرى , وانها لم تكن نتاج خلافها مع الحكومة الشرعية.

وكان لافتاً حجم التخبط والارتباك في التعامل الاعلامي الإماراتي ،  فقد كانت تستهدف الشرعية تارة , وتشكك بشرعيتها تارة اخرى ,  وظهر ذلك التخبط  في ادعائتها انها دخولها الجزيرة هو لصد تهديدات محتملة من دولة الصومال, وتارة أن الاحداث من تدبير دولة قطر و استدعت  لتبرير تصرفاتها مطامع الحرس الثوري الإيراني ,  حتى وصل الأمر إلى التهديد بالانسحاب من اليمن و تركه للحوثي .

•  حملة إخوانية

وزير الشئون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة له وصف ما يحدث في سقطرى " إن حملة الإخوان المسلمين ومن يقف ورائهم في التواصل الاجتماعي ضد دور الإمارات في اليمن مريبة " 

وزارة الخارجية الإماراتية قالت  في بيان رسمي  صدر عنها في وقت سابق " إنها  تدرك  الدور الذي يقوم به الإخوان المسلمين ومن يقف وراءهم في هذه الحملات المغرضة التي تستهدف الإمارات "
ولخصت الوزارة  المشكلة من وجهة نظرها بالقول  " أن مشكلة سقطرى تأتي ضمن مسلسل طويل ومتكرر لتشويه دور الإمارات في التصدي للانقلاب الحوثي ".

موقع "إرم نيوز"  الاماراتي في تقرير صحفي " ان جزيرة سقطرى ظلت  في سلة مهملات الحكومات اليمنية المتعاقبة، وحرمت من أبسط مقومات العيش، وعندما امتدت يد الإغاثة والتنمية الإماراتية للجزيرة، خرجت الحكومة عن صمتها ونددت بالتواجد الإماراتي في الجزيرة " 
 و يضيف الموقع " إن تنظيم الإخوان المسلمين الذي يشكل أعضاؤه أكثر من 60% في الحكومة الشرعية وبتمويل قطري يسعى إلى تحويل سقطرى إلى كانتونات  تابع له أو معسكرات تدريبية للجماعة”.


•  الحكومة فاشلة 

وعن بيان الحكومة الذي قال إن جوهر الخلاف مع الإمارات يتمحور حول السيادة الوطنية ومن يحق له ممارستها، اعتبرته الخارجية الإماراتية "  تصعيد مخالف للمنطق وإن  موضوع السيادة  لا يمت للواقع الحالي بصلة، خاصة في ظل ظروف الأزمة الحالية  "  .

تحدثت رئيسة مركز الإمارات للدراسات السياسية " ابتسام الكتبي " رداً على سؤال مذيعة بي بي سي عن الدافع وراء إرسال الإمارات قوات عسكرية إلى سقطرى بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر درت بسؤال " لماذا بن دغر يذهب إلى سقطرى؟  "  وقالت " الكتبي " إن الحكومة الشرعية ليست هذه الحكومة، بل حكومة رئيس الوزراء السابق، خالد بحاح " حد قولها .

وفي تحليل صحفي نشره  موقع "حفريات"  الاماراتي  جاء فيه " من اسباب التواجد الإماراتي في سقطرى عدم قدرة الشرعية على حمايتها،  وأن  "التباكي" على سيادة الشرعية المسلوبة من قبل الإمارات على الأراضي اليمنية، موضع تساؤلات وتشكيك، تلك السيادة التي لم تستطع الشرعية توفيرها لمحيط القصر الرئاسي في عدن.

•  الحرس  الثوري

موقع " حفريات"  نشر تحيليلا لشخص يدعى عمر الرداد يقول فيه  " إن هناك مخطط يستهدف إخراج الإمارات العربية من جزيرة سقطرى، وتسليمها للحرس الثوري الإيراني، في ظلّ مساعٍ إيرانية للسيطرة على باب المندب، باعتباره مضيقاً إستراتيجياً، خاصّة أنّ هناك قاعدة للحرس الثوري الإيراني على مقربة من هذه الجزيرة، في الجهة المقابلة، في القرن الإفريقي في إريتريا .

ويضيف " إن التحالف أوقف المراهنة على قيادة الشرعية بإنجاز مشروع خلاص لليمن من سيطرة الحوثي، والحرس الثوري الإيراني على اليمن، واستبدلت تلك الرهانات برهانات على ابن الرئيس اليمني، العميد أحمد صالح ، وابن عمه طارق، في إنجاز هذا المشروع، الذي يبدو أنّه بدأ بتحقيق إنجازات في الحديدة وتعز والساحل الغربي في اليمن.

•  احتلال صومالي 

وفي سياق التبريرات والحملات الاعلامية التي رافقت قضية سقطرى  تداول ناشطون اماراتيون ومواقع ممولة من الإمارات خبر صحفي استند فيه لتصريح لمحامِ بريطاني " إن  دولة الصومال طرحت قضية سقطرى في الأمم المتحدة، وأنها حسمت الأمر لصالحها , حيث جاء في الخبر المتداول " 

ويقول المحامي الذي يدعى "آلن ثورنتن"  ان جزيرة سقطرى اقرب الى ضمها الى الصومال بعد قيام جمهورية الصومال برفع دعوى ملكية الأرخبيل أمام الأمم المتحدة عبر قضية "الجرف القاري" ، وسيتم اتخاذ قرار لصالح الصومال اذا تم استنادا لمرجعيات الامم المتحدة في نزاعات الاراضي "  .

• الإنسحاب"

مستشار ولي العهد الاماراتي " عبدالخالق عبدالله وفي ما يشبه التهديد غرد قائلا  "  ثلاث سنوات والإمارات تحارب في اليمن دفاعاً عن الشرعية وتحملت ما لم تتحمله أي دولة اخرى و لم يمر يوما واحدا بدون ان تنهال عليها اتهامات باطلة وإشاعات مغرضة وتشكيك في غاياتها النبيلة. حان وقت الخروج من اليمن وتركه لحكومة فاشلة وجماعة الاخوان البائسة ليحرروا بلدهم من الإحتلال الحوثي..

تابعونا على حساباتنا التالية: 
تيليجرام: https://t.me/Aljanadplus  
تويتر: https://twitter.com/aljanadplus  
فيسبوك: http://fb.me/aljanadplus.f   

#الجند_بلس #AljanadPlus 
موقع إعلامي مستقل .. يقرأ ما وراء الخبر

إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق