آخر تحديث  السبت 23 03 2019 17:38
أخترنا لكم
مقالات
الأكثر زيارة
هنا عدن : خاص
الحكومة اليمنية تجدد اتهامها لإيران وتتوعد.. وسفراء العالم يدينون *مليشيا الحوثي تنكث وعدًا أعلنته في فبراير الماضي وتستهدف حفلاً عسكريًا بطائرة مسيرة*

الحكومة اليمنية تجدد اتهامها لإيران وتتوعد.. وسفراء العالم يدينون
*مليشيا الحوثي تنكث وعدًا أعلنته في فبراير الماضي وتستهدف حفلاً عسكريًا بطائرة مسيرة*

(تقرير خاص)



شنت مليشيا الحوثي الانقلابية، اليوم الخميس، هجومًا إرهابيًا بطائرة مسيرة تحمل متفجرات، على حفل عسكري لتدشين وحدات من الجيش اليمني للعام التدريبي الجديد، خلف 6 قتلى و25 جريحًا، وهي التي كانت قد أعلنت عبر بيان رسمي في 18 نوفمبر عن توقفها عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، لتعود اليوم لاستخدامها مؤكدة للعالم أجمع نقضها لكل العهود والمواثيق التي تبرمها مع مختلف الأطراف.

وفي تعليقه على الحادثة قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن هذه الحادثة الإرهابية تؤكد للعالم أجمع بأن المليشيا غير جادة بالسلام ولا تمتلك ثقافة السلام، ولا تفهم إلا لغة السلاح، وأن الصورة باتت كاملة الوضوح لدى الأمم المتحدة ومبعوث الأمين العام إلى اليمن والمجتمع الدولي حول الطرف المعرقل للسلام والمتسبب في استمرار المعاناة الإنسانية، مؤكدًا أن هذه الجريمة لن تمر مرور الكرام وسيكون للحكومة موقف قوي وحازم.

وجاء الهجوم الحوثي بعد يوم على مطالبة موفد الأمم المتحدة إلى اليمن البريطاني مارتن غريفيث، أمس الأربعاء، طرفي النزاع في اليمن، بالدفع لتحقيق "تقدم كبير" بعد الاتفاقات التي تم التوصل إليها في ديسمبر في السويد ومنها اتفاق الحديدة القاضي بوقف إطلاق النار والانسحاب من مدينة الحديدة وموانئها، والتي ماتزال مليشيا الحوثي تماطل في تنفيذها رغم مرور شهر على الاتفاق الذي تم برعاية أممية.

وأكدت اللجنة الأمنية اليمنية العليا، أن الحادث الذي وصفته بالإجرامي، يعكس عدم جدية الميليشيا الحوثية بالالتزام بتحقيق السلام والتخلي عن تعنتها وتهديدها لكل فرص السلام التي تحرص الشرعية على الالتزام بها باعتبارها هي الضامنة للحل وإنهاء الحرب والانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً واستعادة الدولة ومؤسساتها وتحقيق الأمن والاستقرار، بل تستغل تلك الميليشيا الانقلابية كل فرصة سلام وهدنة وآخرها جولة المشاورات الأخيرة في السويد واتفاقية الحديدة من أجل استعادة أنفاسها والاستعداد لاستئناف حربها ضد البلاد والعباد.

واعتبرت اللجنة في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن ذلك الحادث استمراراً للجرائم الحوثية بحق اليمن واليمنيين في إطار مشروعها الانقلابي الإجرامي الدموي على الشرعية وهو المشروع الساعي لتنفيذ الأجندة الإيرانية الدخيلة على اليمن والتي ينبذها المجتمع والشعب اليمني.

وفي بيان شديد اللهجة، قالت الحكومة اليمنية إنها والتحالف العربي الداعم لها لن تقف مكتوفة الأيدي في حالة استمرار هذا التمادي والمساعي الحوثية لإطالة أمد الحرب، وتعميق مأساة الشعب اليمني والكارثة الإنسانية الاسوأ في العالم التي تسببت بها.

واعتبرت الحكومة الشرعية أن صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي وتساهلها مع هذه الميليشيات المتمردة وعدم الجدية والحزم في تنفيذ قراراتها الملزمة، شجعها على التمادي في نهجها العدواني والوحشي وتهديدها للأمن الإقليمي، لافتة إلى أن تزامن تكثيف إطلاق الطائرات الإيرانية المسيرة والمفخخة منذ اتفاق السويد عمل مخطط وممنهج يهدف إلى إفشال جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن، لتحقيق اختراق في مسار إنهاء الحرب التي اشعلتها وتشير بوضوح إلى تورط طهران في توجيه أفعالها بما يخدم مصالحها.

وأكدت حادثة اليوم ضلوع إيران في الجرائم التي ترتكبها مليشيا الحوثي، حيث استنكرت الحكومة اليمنية، تمرد إيران على القرارات الاممية الملزمة واستمرارها في انتهاك حظر تسليح الحوثيين وتزويدهم بالطائرات المسيرة وتهريب الصواريخ والأسلحة إليهم، وأنها لن تتوقف مالم يتم ردعها بقوة وحزم من قبل المجتمع الدولي، مطالبة بموقف حازم في وجه المخطط الإيراني التوسعي في المنطقة، ومشروعها التخريبي والتدميري الذي سيكتوي بناره العام بأجمعه دون استثناء.

 وقالت الحكومة اليمنية إن تصعيد ميليشيات الحوثي الانقلابية، باستهداف قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج، وتكرار انتهاكاتها لوقف إطلاق النار في الحديدة، والتنصل عن تطبيق ما تم الاتفاق عليه في السويد برعاية الأمم المتحدة، هي رسائل تحدي سافرة للمجتمع الدولي وقراراته الملزمة، ومؤشر واضح على رفضها الصريح لجهود السلام، والمضي في تنفيذ أجندة داعميها في طهران.

وقوبلت الحادثة بغضب دولي ومحلي واسع، وفي أول موقف دولي على الجريمة أعلن السفير البريطاني في اليمن مايكل آرون إدانته للاعتداء الذي نفذته مليشيا الحوثي قاعدة العند التي أدت الى خسائر في أرواح اليمنيين، وقال إن تصعيد النزاع في أي مكان في اليمن يتعارض مع روح اتفاق ستوكهولم.

وفي موقف دولي آخر، عبر السفير الصيني لدى اليمن كانغ يونغ عن استنكاره للحادثة، معبرًا عن قناعته بأن الحوثيين لم يلتزموا بتنفيذ اتفاق السويد إلى هذه اللحظة، وأكد وقوف بلاده إلى جانب اليمن وحكومته الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي ودعمها للحل السياسي المستند على المرجعيات الثلاث.

من جانبه قال السفير السعودي لدى اليمن محمد سعيد آل جابر إن العملية الإرهابية التي نفذتها ميليشيات الحوثي اليوم في العند، أكدت بأن إيران مستمرة في نقل المعرفة التي تمتلكها الدول إلى الميليشيات الإرهابية في المنطقة والعالم، وهو مؤشر خطير لتنامي قدرات الجماعات الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني التي يتمدد إرهابها من المنطقة الى أوروبا.

واعتبرت صحيفة التايمز الامريكية، هجوم مليشيا الحوثي على العرض بمثابة ضربة لجهود السلام في اليمن، لافتة في تغطيتها للحادثة أن الهجوم جاء بعد يوم واحد من جلسة الامن الدولي الذي شدد على اتفاق السلام ووضع حد للحرب، وبعد تقرير المبعوث الاممي مارتن غريفيث الذي قال إن اتفاق السويد خفض من الصراع.


وأجمع رواد مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن أن حادثة اليوم الإرهابية ليست إلا تأكيدًا جديدًا على الممارسات اليومية للحوثيين والتي تتضمن شتى أشكال وأصناف الجرائم بحق الإنسانية ومنها حفر الخنادق، وزراعة الألغام بشكل واسع واستهداف الأحياء السكنية وتشريد وترويع المدنيين وتجنيد الأطفال وغيرها من الجرائم، تعكس مدى وحشية وإجرام وحقد الجماعة الحوثية، وعدم إيمانها بالسلام وعدائها لبناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على سيادة النظام والقانون والعدالة والمواطنة المتساوية.

إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق