آخر تحديث  الأحد 24 03 2019 00:44
أخترنا لكم
مقالات
الأكثر زيارة
هنا عدن ؛ خاص
تقرير "العفو الدولية".. لماذا رفضته تعز؟


أصدرت منظمة العفو الدولية مؤخراً تقريراً بشأن الوضع في تعز اثار الكثير من اللغط سياسياً واعلامياً وحقوقياً، وشهدت مواقع التواصل الإجتماعي ردوداً غلب على بعضها الغضب تجاه هذا التقرير ومفرداته، في حين وصفه آخرون بأنه استهداف واضح لتعز .


التقرير الذي في صدر في الثامن من مارس الحالي وحمل عنوان "يجب على سلطات تعز معالجة حالات اغتصاب الأطفال والإعتداء عليهم في ظل حكم المليشيات" وصفه حزب الإصلاح اليمني بالمُسيس، وانه أشبه بـ "عمل دعائي" يعلن الحرب على تعز وحزب الإصلاح والسلطة الشرعية المعترف بها دوليا، وذلك عبر إستغلال العمل الحقوقي لتنفيذ أجندة سياسية معادية تسيء للضحايا ومصداقية المنظمة قبل أي شيئ آخر، كما جاء في بيان اصدره الحزب.



وكان التقرير قد اتهم افراد قال انهم ينتمون لحزب الإصلاح بإرتكاب جرائم بحق عدد من الأطفال، اضافة الى اتهام الحزب بإمتلاك جماعات مسلحة مليشياوية، نتوقف عند هذا التقرير ودلالاته ورود فعل الناشطين والشخصيات السياسية والمسئولة في تعز تجاه ما ورد فيه.


شمسان يدعو للتعامل الصارم. 

في رده على تقرير منظمة العفو الدولية وجه محافظ محافظة تعز الى  التعامل الصارم مع التقرير بحسب ماجاء في خبر نشره مكتب اعلام محافظة تعز. 

وبحسب المكتب فقد وجه المحافظ" شمسان" ، كلاً من قائد محور تعز ، ومدير شرطة المحافظة ، ومدير عام البحث الجنائي ، بالتعامل الصارم مع تقرير منظمة العفو الدولية والرد على ما ورد في التقرير  بشأن حالات الاعتداءات الجنائية الجسيمة لبعض الاطفال .

النيل من تعز 

من جهته قال وكيل محافظة تعز، رئيس فرع المؤتمر الشعبي بالمحافظة الشيخ عارف جامل " نتفق مع حزب الإصلاح اونختلف لكننا نرفض تقرير منظمة العفو الدولية  حينما يستهدف اي مكون سياسي في تعز"

وأعتبر جامل في منشور له على صفحته بالفيس بوك " أن  التقرير  ينال من تعز وأبنائها ولاينال من الإصلاح اوغيره، مؤكدا أن السلطة المحلية مع تجريم الفعل أين كان نوعه ومرتكبه وضد التصنيف"


وأضاف أن هذه المكايدات تنال من مدينة تعز وتضحيات أبناءها، لافتا الى أن هناك قضايا من العيب الخوض فيها مهما بلغت الخلافات.


تقرير فاقد للمهنية

الناشط الحقوقي وجدي السالمي قال في منشور له ان محتوى تقرير يفتقر في نقاط منه للنزاهة والشمولية والإنصاف، وانه يمكن للمنظمة مراجعة المحتوى وفق أخلاقيات ومبادئ العمل الحقوقي، ومهنية العمل الصحافي.

وقال السالمي" ان من حق حزب الاصلاح أن يطالب منظمة العفو ادلة اثبات صلة مرتكبي الجرائم به، وأن على الجهات المختصة مناقشة ما ورد بتقرير العفو الدولية وكشف الحقائق للجمهور بمهنية.

منظمة مخترقة 

لم يجد الدكتور عبدالقادر الجنيد وصفاً لمنظمة العفو الدولية بعد تقريرها الأخير سوى "منظمة الغفو" العمياء الصنجاء التي قال انها تغفو عن جرائم المليشيا الحوثية، وتفتح اعينها على ما ترصده لها الخلايا الناعمة كما جاء في منشور مطول في صفحته على فيس بوك. 

وقال الدكتور الجنيد في منشوره :"بلغ عدد الفتيات الصغيرات المختطفات  في صنعاء 50 فتاة، ولم تعرف العفو الدولية ذلك لأن أجهزة الحوثي لم تبلغها.

واضاف "ويجند الحوثيون الأطفال ويُقتلون في الجبهات ولا أحد يدري ماذا يحدث لهم في الخلاء، والجبال الموحشة، والعفو الدولية نائمة".

وأتهم "الجنيد" منظمة العفو بأنها مخترقة مضيقاً : تعز تحت الحصار والقصف والقنص والجوع والنزوح، وتحاصرها ميليشيا الحوثي من كل الجهات وتنهب مصانعها ومزارعها وسكانها، والعفو الدولية غافية وتستحق لقب الغفو الدولية.


هشاشة. 

اما الصحفي "عامر الدميني" فقال ان
تقرير منظمة العفو الدولية عن الاغتصاب في تعز قد كشف  هشاشة وسطحية  المنظمة وطريقة أداءها ووقوعها في فخ التضليل والتحيز. 

مشيراً الى ان التقرير قد أبان عن تخبطها في تناول ما يجري باليمن وتحولها لمنتهك بدلا من مناصر للحقوق، مضيفاً  ان مانشرته يسيء لرصيدها، ويشكك في مصداقية تقاريرها السابقة، وما سيصدر عنها لاحقا.


اغتصاب للعقول.

من جهته وصف المحامي والناشط الحقوقي" عمر الحميري" توظيف وتسييس التقرير بـ الإغتصاب للعقول قائلاً :
"اغتصاب الطفولة جريمة قبيحة، واغتصاب الحقيقة قبيح ايضاً، ويبدوا ان هذا الملف وجد مكانا في التراشقات وتبادل التهم بفضل الناشطين المزيفين وادعياء الحقوق والمنظمات الموجهة الى حيث يشير السيد منظمة مواطنة ومسئولي منظمة العفو الدولية في صنعاء، هذا التشويه الموجه ضد مؤسسات الشرعية واحزابها واتهامهم بالوقوق خلف جرائم اغتصاب ليس سوى اغتصاب للعقول"

وفي منشور آخر وجه الحميري نصيحة للناشطين الجدد بالقول" الحقوقيين الجدد
تجنبوا الخلط بين الجرائم الجنائية لان المسئولية فيها شخصية وبين الانتهاكات الممنهجة وجرائم الحرب لان المسئولية فيها شاملة لكل مساهم"


رغبة التشويه. 

في ذات السياق قال الناشط" صلاح نعمان" ان تقرير العفو الدولية بشان جرائم اغتصاب الاطفال بتعز ومحاولة الصاقها بجهة معينة هو تقرير مرفوض وغير مسئول وغير مهني تظهر فيه بوضوح رغبة التشوية بحق حزب الاصلاح


واعتبر نعمان أن الجهة او الأشخاص الذين زودوا منظمة العفو بهكذا معلومات مضلله وغير صحيحة وكيدية هم اشخاص لا يحملون اي مسئولية اخلاقية او انسانية او وطنية


معالجات

الدكتورة "الفت الدبعي" سلطت الضوء على الموضوع من ناحية مغايرة، حيث شككت بصدق نوايا المجتمع الدولي لمساعدة تعز عبر هكذا تقارير حيث قالت في منشور لها "لو كان هناك توجه صادق من المجتمع المدني المحلي والدولي لدعم حقيقي لانتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بالأطفال فإن أولوية الاحتياج في تعز في هذه القضية يتركز بجانبين اثنين 
الجانب الأول:

تقديم دعم للمؤسسة الأمنية بتأسيس دائرة حماية الأسرة والطفل التي نصت عليها مخرجات الحوار الوطني و التي ينبغي أن تتبع ادراة الأمن ويتم تقديم تدريب وتأهيل متكامل لها بجميع إجراءات الحماية .

الجانب الثاني : دعم منظمات مجتمع مدني متخصصة في برامج رعاية الأطفال وتقديم الدعم القانوني والحماية الاجتماعية والنفسية لهم بحيث تعمل كشريك إيجابي مع مؤسسات الدولة في النهوض بقضايا الأطفال وما ينتصر لكل قضاياهم ، وللأسف الشديد هاذين الجانبين لا يوجد أي اهتمام بهم حتى الآن ولا يوجد لهم أي وجود .

دلالات

يرى مراقبون ان تقرير العفو الدولية يعبر بوضوح الى اي مدى اضحت هذه المنظمات تعمل على تأجيج الأوضاع في مدينة لا تكاد تهدأ الأوضاع فيها حتى تشتعل من جديد.

والأغرب بحسب رأي الكثير من المتابعين هو غياب هذه المنظمات عن جرائم المليشيا ومجازرها في تعز طوال 4 اعوام، لكن هل تكفي مجرد الردود الآنية؟
وما الذي قد يترتب على التقرير من نتائج مستقبلية على مستقبل تعز؟

إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق