الرئيسية - أخبار محلية - العميد مجلي : الميليشيات أدخلت عشرات الأفارقة إلى الحديدة وسقوطها قاب قوسين أو أدنى

العميد مجلي : الميليشيات أدخلت عشرات الأفارقة إلى الحديدة وسقوطها قاب قوسين أو أدنى

الساعة 07:35 مساءً (هنا عدن : متابعات )



br /> كشف ناطق الجيش الوطني أن الميليشيات الانقلابية أدخلت خلال الأيام الماضية العشرات من المقاتلين الأجانب من القارة الأفريقية إلى مدينة الحديدة من الجهة الشمالية للمدينة، وذلك بهدف تكثيف تعزيزاتها العسكرية والقيام بأعمال قتالية في المدينة، في حين رصد الجيش موقعين سريين داخل مناطق سكنية لتصنيع وتجميع الطائرات المسيرة.
ولم يتم التحرك صوب تلك المواقع التي رصدها الجيش نظرا لصعوبة التعامل معها في هذه المرحلة عسكرية لقربها من مناطق مأهولة، إلا أنه يدرس جميع الخيارات المتاحة للتعامل مع تلك المواقع بما يتوافق مع قواعد الاشتباك.
وقال العميد ركن عبده عبد الله مجلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الميليشيات الانقلابية أجبرت عددا كبيرا من اللاجئين والمهاجرين القادمين من القرن الأفريقي للانخراط في معسكراتهم، ومن ثم الزج بهم في المواجهات العسكرية، ومن ذلك ما قامت به مؤخرا بدفع العشرات منه إلى مدينة الحديدة لتنفيذ مهام عسكرية صرفة.
وباتت الميليشيات تستخدم القوة المفرطة في الترهيب بعد نفاد ورقة الترغيب المتمثلة بالموارد المالية التي كانت تقوم بها في السنوات الماضية، وأصبحت تنزع الرجال والأطفال، وفي الآونة الأخيرة، اللاجئين من جنسيات مختلفة بالقوة وتحت تهديد السلاح للانخراط في صفوفها، الأمر الذي يتطلب معه تحركا دوليا لوقف هذه التجاوزات بحق اللاجئين والأطفال.
وأكد متحدث الجيش أن إدخال الميليشيات لهؤلاء المقاتلين في هذه المرحلة يعود لما تقوم به الميليشيات من تحضير لعمليات عسكرية ضد المدنيين ومن يخالفها في الحديدة، كذلك الانقضاض على مواقع الجيش الوطني، إضافة إلى إعادة تموضعها في ظل انحصارها كي تثبت أنها ما زالت موجودة على الأرض.
وأشار الى أن الوضع على الجبهات يسير وفق ما خطط له من قبل القيادة العليا، وهناك تقدم كبير في مختلف الجبهات القتالية، وتحديدا الرئيسية «صعدة، ونهم» لقربها من العاصمة اليمنية صنعاء، ونجح الجيش في بسط نفوذه على مساحات شاسعة خلال الشهرين الماضيين، الأمر الذي يتيح للجيش للانقضاض على ما تبقى من وجود للميليشيات في عمران وبعض المديريات في الساحل الغربي من البلاد، وهو ما يؤكده الجيش في تصريحاته الدائمة بأن هناك تراجعا كبيرا وملحوظا في صفوف الميليشيات، خاصة أنها تكبدت خسائر كبير في المعدات والأرواح في الفترة الماضية، وسقط كثير من قيادات الصف الثاني في قبضة الجيش.
وأفصح الجيش صراحة، أن سقوط الميليشيات أصبح قاب قوسين أو أدنى، مرجعا ذلك إلى عوامل عدة، من أبرزها تضييق الخناق على الميليشيات في الجبهات، وقطع وصول الإمدادات العسكرية سواء من الداخل أو تلك القادمة من إيران عبر عمليات التهريب، كما أن الصورة الذهنية لمن كان يعتقد في الميليشيات خيرا تغيرت بشكل واضح وخاصة بعد انعقاد مجلس النواب الأسبوع الماضي، ورفضها تنفيذ ما جرى التوقيع عليه من اتفاقات، وهو ما ساعد كثيرا في لفظ بعض المديريات التي كانت شبه حاضنة لهذه الجماعة في فترة سابقة، وتدريجيا بدأت بحسب العميد مجلي، تنحسر في الشق الغربي من البلاد وبدأت تفقد كل يوم موقعا في المواجهات المباشرة
وقال ان الميليشيات الانقلابية لا ترغب في التفريط بمدينة وميناء الحديدة، حتى وإن كلفها ذلك الشيء الكثير، فهي المصدر الحقيقي لها بعد تضييق الخناق المالي ونقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة «عدن»، والعسكري بعد نشر الجيش وسيطرته على جميع المواقع، والسياسي الذي نجحت فيه الخارجية اليمنية في تصحيح كثير من المغالطات خاصة في الاتحاد الأوروبي، لذا فهي تلعب على كل المسارات بالموافقة تارة والرفض تارة، ولكن الأهم ما يحدث داخل المدينة من أعمال تؤكد أن الميليشيات لن تترك المدينة رغبة بل كرها.
وأوضح أن الدفع بالتعزيزات العسكرية، تأكيد أن الميليشيات لن تسلم المدينة طوعا، فهي قامت خلال الأيام الماضي بإرسال أسلحة ثقيلة ومتوسطة إلى الحديدة، كذلك دفعت بالمئات من المقاتلين، وسحبت بحسب ما جرى رصدها عناصر من جبهات مختلفة إلى الحديدة بهدف تقوية الموقف العسكري لهم في الداخل، مدللا على ذلك بأن الميليشيات الانقلابية قامت قبل يومين بزيادة حفر الخنادق ونقاط التفتيش ونشر العشرات من القناصة على المباني السكنية، قبل زيارة المبعوث الخاص لليمن.
ولفت متحدث القوات المسلحة إلى أن هذا يأتي بالتزامن مع إدخالها قبل شهر صواريخ باليستية ومعدات عسكرية ثقيلة إلى مدينة الحديدة من الجهة الشمالية للمدينة، محملة في شاحنات مخصصة لنقل قطع غيار المركبات والآليات، هذه الكميات من الصواريخ والمعدات الثقيلة دخلت عبر ميناءي الصليف ورأس عيسى قادمة من إيران، موضحا أن هذه الأعمال تبرهن للعامل أن هذه الميليشيات لا تلتزم ببنود وقف إطلاق النار وتسليم المدينة.
وقال مجلي إن الميليشيات الانقلابية أغراها صمت الأمم المتحدة التي لم تحدد المعرقل في تنفيذ بنود اتفا
ق السويد، وجعلها تزيد من أفعالها الإجرامية دون حساب، وهذا ما لا يقبله الجيش اليمني، الذي يحمل الأمم المتحدة كل المشاكل التي تحدث على الأرض من انتهاكات وضرب للبنية التحتية، مطالبين بأن يكون هناك إيضاح للعالم وللإعلام عن معطل العملية السلمية. ويبدو أن الجيش يتوافق مع العمل الدبلوماسي للخارجية اليمنية، التي تبذل مساعي لإصدار بيان من مجلس الأمن يفصح للمرة الأولى بأن الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران هي الطرف المعرقل لكل المساعي الرامية إلى دفع جهود السلام، وهنا قال العميد مجلي، إن الجيش الوطني لن يقف مكتوف الأيدي أمام تجاوز الميليشيات الحوثية، وما أخذ بالقوة فلن يسترد إلا بالقوة، إن لم يكن هناك حراك من المجتمع الدولي
وبين أن الجيش دفع بتعزيزات عسكرية إلى 4 جبهات رئيسية، أبرزها محورا باقم وكتاف، إلا أنه لم يفصح عن حجم التعزيزات العسكرية، مؤكدا أن هذه التعزيزات تعد كبيرة ومجهزة بأحدث وسائل التسليح، وبها قوات خاصة لديها القدرة على تنفيذ مهام عسكرية محددة وتسلق الجبال وعمليات الاقتحام المباشر .