الرئيسية - أخبار محلية - السعودية تكبل الانتقالي بالتزامات الإمارات (تقرير)

السعودية تكبل الانتقالي بالتزامات الإمارات (تقرير)

الساعة 09:51 مساءً (هنا عدن : متابعات )



nbsp;0
تقرير – خاص
يقلص الانتقالي سقف طموحه مرة أخرى.
كان شعاره “استعادة الدولة”، وشروطه للحوار عدم الحديث عن عودة #حكومة_هادي، أو المحاصصة فيها، لكن ما ذكرته رويترز لا يبشر بخير، ولا يتجاوز حتى 1% من ما ينشده #الجنوبيون، فهل يعاني الانتقالي من قلة حيلة؟، أم أن الضغوط قصمت ظهره؟
بحسب ما نقلته وكالة رويترز؛ فقد طالب الانتقالي بمنصب نائب هادي، وحقيبتين مهمتين، كشرط للانسحاب من المعسكرات ومواقع #قوات_هادي في عدن. وبغض النظر عن موقف هادي، الذي تتحدث وسائل إعلامه بالرفض المطلق، لم تكن هذه المطالب أصلاً في قاموس الانتقالي، عندما أسقطت قواته عدن وأبين واتجهت صوب #شبوة. قال حينها المتحدث باسم المجلس، نزار هيثم، إن المجلس في طريقه لتشكيل حكومة وطنية جنوبية خالصة، واستعادة الدولة من #المهرة حتى #باب_المندب.
اليوم، وبعد استعادة حكومة هادي شبوة، وقربها من السيطرة على أبين والتقدم صوب عدن، يسابق المجلس استثمار ما تبقى من مكاسب حققها خلال غزوات الأسبوع الماضي.
يتعرض #الانتقالي لضغوط كبيرة؛ عسكرية بتحركات قوات هادي سواء في محيط عدن أو داخلها، وآخرها نصب نقطة تفتيش على مدخل #زنجبار، السبت، مع وصول تعزيزات كبيرة بقيادة العولقي من #مارب. سياسية تمثلت ببيان السعودية، الذي طالبه بسرعة إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الانقلاب، ومن بعده الدعوة الأمريكية التي أطلقها مساعد وزير الخارجية الأمريكية، ديفيد شينكر، من الرياض، واعتبر فيها سيطرة الانتقالي “مشكلة”، مؤيداً المطالب السعودية بسحب قواته والبقاء على حكومة هادي فقط. وهذه الرسائل كانت موجهة للإمارات، الراعي الرسمي للمجلس، قبل الانتقالي وقد أتت ثمارها وكانت سبباً في تغير موقف أبوظبي، التي كانت تطمح لمنح الانتقالي حكماً ذاتياً في الجنوب. ذلك ما بدا جلياً في تغريدة الوزير الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، والتي أعلن فيها تأييده للموقف السعودي الجديد.
لم تعد #أبوظبي قادرة على مقارعة #الرياض، وقد دنت من المواجهة المباشرة معها بعد دفع الأخيرة بمضادات طيران لقوات هادي في أبين، ناهيك عن التصعيد الأمريكي ضد أبوظبي، والتي كان آخرها تصريح وزير الدفاع، الذي طالب التحالف بسرعة حل خلافاته. وهي الآن تحاول مهادنة السعودية والحفاظ على أتباعها في #المجلس_الانتقالي، بدون تعرضهم للإقصاء، وقد أوفدت مسئولين إلى #عتق للتنسيق مع سلطة هادي والضباط السعوديين هناك، وبما يعيد تدعيم #النخبة التي تسابق حكومة هادي الوقت لابتلاعها تحت مسمى “ضمها إلى الأمن والجيش”. كما أن الإمارات قد تنجح بتحجيم وجود هادي في أقصى الجنوب.
هذه التغيرات الجذرية في الموقف الإماراتي ربما كانت سبباً في خفض سقف مطالب الانتقالي، الذي أكده المجلس بحديث رئيس الجمعية الوطنية، أحمد بن بريك، عن قبولهم بتقسيم الجنوب، إلى جانب تصريحات هاني بن بريك التي أشاد فيها بجهود السفير السعودي لتوحيد الجهود العسكرية، في محاولة غزل جديدة عقب هجمات على قوات بلاده في عدن.
لن يستطيع الانتقالي مقاومة كل ما يحيق بدولته، وأولها الانهيار الخدماتي الذي تعاني منه عدن، فهو ملتزم أخلاقياً وقبل كل شيء بتوفير كافة الخدمات، التي تطويها حكومة هادي كحبل حول رقبة المجلس، كما أنه ليس بإمكانه الخروج عن طاعة ولي أمره في هكذا ظروف، لكن أياً ما كان يحاك للانتقالي تبقى الخيارات مفتوحة بالنسبة للمجلس، الذي بإمكانه تمتين العلاقات شمالاً، خصوصاً مع #الحوثيين، الذين تتحدث التقارير الغربية عن فتح #واشنطن حواراً معهم، وهي مؤشرات تؤكد أن الحوثيين في طريقهم لأن يكونوا الدولة في المستقبل، لاسيما في ظل المعطيات بانتهاء الحرب.