الرئيسية - أخبار محلية - عن «متاهة عدنان الحمّادي» : لم يعد للعرَبة سوى حصان واحد !

عن «متاهة عدنان الحمّادي» : لم يعد للعرَبة سوى حصان واحد !

الساعة 05:48 صباحاً (هنا عدن : خاص )



br /> خفايا أونلاين : المحرر السياسي
 دائما نردد أن الوقت لا يزال متاحا أمام «عدنان الحمادي» للتخلص من تبعية «الفكة والدراهم» ، والالتحاق بهذا الفضاء المتوقد نضالا وأنفه ، في مواجهة محاولات تمييع المعركة ، وحرف المسار .
يحمل عدنان الحمادي بعض جينات زملائه من القادة العسكريين في تعز؛ غير أن موروث الممانعة لديه لم يكن صلبا بما يكفي لتهذيب سلوكه، ولجم لعاب راكمته الفاقة ، وتحول بمرور الوقت الى مشكلة حقيقية تواجه سلطة الرئيس هادي،
 وهي مشكلة لا تتعلق بالحمادي وحده ؛ فثمة العشرات باعوا ، وآخرين في الطريق الى البيع وقبض ثمن الوطن .
لكن هذه الحقيقة لا تشكل سوى جزءا بسيطا من الحكاية ، حكاية البلد الذي يواجه كل هذه الخيانات ببسالة استثنائية ، ويضرب أروع الأمثلة في التصدي لمشاريع التقزيم والتفتيت .
تزامن انعقاد الاجتماع الأمني الموسع في تعز ،مع وجود  الحمادي في ضيافة رعاة المليشيات في عدن ، هو امتداد لخطايا ضابط، يقود نفسه إلى الهاوية ؛ على إيقاع تهاليل المسوخ !
كل الأعذار ، والحجج انتهت ، بطرد الشرعية من عدن ، وحدوث هذا التمايز ، بين مشروع الوطن ، ومشروع الامارات .
لم يعد من الممكن المضي في عملية التضليل، وإحالة المسألة ، إلى خلاف حول كراتين الفول مع يوسف الشراجي ، أو الامتعاض من خشونة خالد فاضل !
كل الروايات التي سردت نماذج لسلوك الكذب والاحتيال ، كانت تنتهي إلى نتيجة ثابته دائما : لا يمكن للاكاذيب أن تظل حقائق إلى الابد !
لكن عدنان لا يبدو مكترثا لهذا الانكشاف؛ فهو محاط بتشكيلة قذرة من المسوخ ، تدفعه دفعا ناحية هاوية بلا قاع .
هذا المزيج من المرتزقة الجدد ، كان قد أقنع الحمادي أنه لا وجود لجيش في اليمن سوى اللواء 35 مدرع .
كما ذهبوا بعيدا في صناعته بأسوأ الطرق ، كما هو شأن الطغاة الذين وجدوا من يمنحهم العصمة ، والكمال؛ حتى إذا تداعت عروشهم ، تخلوا عنهم ، وتركوهم لسياط الندم والعذاب .
نعم ؛ فقد رأينا صورا " للهامة" عدنان الحمادي في التظاهرات ، وسمعنا جنودا يهتفون بإسمه ، ونشطاء يأخذون معه " السيلفي"  ويتحدثون عن "صاحب الطلقة الاولى" والبطل الذي قدم من خارج الكوكب !
لا يثير الأمر اي حساسية أو خجل لدى "سوبر مان الحمادي"؛ رغم كونه الضابط الذي لا يقول " لا " ابدا  ، ويفز إلى عدن برسالة «إس إم إس» من ضابط اماراتي ، لا يملك نصف خبرته!
لا يعني هذا بالطبع نفي أي محاسن للرجل؛ غير أن الولاء لتعز ، والالتزام بالموقف الوطني للقيادة السياسية والعسكرية، مسائل غير مشروطة بأي ظرف ، كما أن الخيانات لا تغفرها المحاسن القديمة !
لم يفت الآوان بعد على الحمادي للعودة ثمة قضية تستحق أن يذود عنها اليمنيون ببسالة ، ويضحون لأجلها بكل شيء ..
نعم؛ كل شيء ، وليس امتياز الدراهم والموائد فقط .