الرئيسية - أخبار محلية - الغطاء الإنساني ومشاريع الاعمار وسيلة السعودية والإمارات للتوغل في "المهرة وسقطرى"

الغطاء الإنساني ومشاريع الاعمار وسيلة السعودية والإمارات للتوغل في "المهرة وسقطرى"

الساعة 08:42 مساءً (هنا عدن - خاص )

يواصل تحالف السعودية والإمارات استخدام غطاء الإغاثة الإنسانية ومشاريع مايسمى بإعادة الاعمار في محافظتي المهرة من أجل تنفيذ مخططات الهيمنة الاستعمارية على سواحل اليمن الشرقية المطلة على البحر العربي والمحيط الهندي.
ففي سقطرى تقدم الأعاصير التي تضرب الجزيرة بشكل متكرر في السنوات الماضية خدمة كبيرة لأبوظبي التي تسارع بعد كل إعصار لتقديم بعض المساعدات لأهالي سقطرى تحت يافطة الدعم الاغاثي والإنساني ومن خلاله تهرب إلى الأرخبيل المزيد من الأسلحة والمرتزقة الأجانب.
وبدأ تواجد الإمارات في الجزيرة عقب إعصارين ضربا الجزيرة في أكتوبر/تشرين الأول 2015، من أجل إغاثة السكان الذين يبلغ عددهم 60 ألف نسمة؛ واتخذت دولة الإمارات من الهلال الأحمر ومؤسسة الشيخ خليفة كغطاء لتمددها داخل جزيرة سقطرى والسيطرة عليها وإيجاد نفوذ وسط السكان الفقراء إذ يعتمدون على الصيد وتربية الحيوانات، والقليل من الزراعة.
وتحذر تقارير دولية ودراسات من مخطط التغيير الديموغرافي الذي تجريه أبوظبي في "سقطرى" من خلال تجنيس أغلب سكان الجزيرة ونقل الكثير منهم للعيش في الإمارات وإعادة أبناء الجزيرة المجنسين لإدارتها، ونقل بعض القيادات والجنود الموالين من محافظات جنوبية أخرى للقيام بمهام عسكرية وأمنية فيها.
كما تستخدم مخطط المشاريع الخدمية والاستثمارية وتغيير معالمها والترويج الإعلامي عن الجزيرة التي ستكون قبلة العالم السياحية والاقتصادية و(هونج كونج) أخرى لكسب تعاطف الفقراء من أبناء المحافظات الجنوبية.
ومنذُ تعيين رمزي محروس محافظا للأرخبيل في ابريل من العام 2018 تصدى لمخططات الإمارات وكشف وجهها القبيح المتستر بالغطاء الإنساني لأبناء سقطرى الذين أجمعو على دعم مشروع الدولة والحفاظ على وحدة الصف السقطري ونسيجه الاجتماعي.
وبعد أن توقفت الأعاصير أشهر قليلة على "سقطرى" عرف أبناء "سقطرى" مخطط "بن زايد" الرامي إلى احتلال جزيرتهم فخرجوا في مظاهرات حاشدة أكدوا وقوفهم إلى جانب الدولة والحكومة الشرعية ضد مشاريع جر أبناء المجتمع والقبائل إلى الاقتتال الداخلي وترك الإمارات لبسط نفوذها على الجزيرة المطلة على المحيط الهندي.

بافان واستمرار توغل الشيطان



وعلى الرغم من حالة الرفض الشعبي للوجود الإماراتي في جزيرة "سقطرى" إلا أنها عادت من جديد لاستخدام غطاء الإغاثة الإنسانية لتمرير مشاريعها التخريبية عقب تعرضها لأضرار كبيرة بسبب العاصفة المدارية "بافان" التي ضربتها منذُ بداية ديسمبر الجاري.
وتطلق حملة إعلامية كبيرة عبر مطابخها مواقع الدفع المسبق الالكترونية ونشر تدخلها الإغاثي وعمليات الإنقاذ التي نفذتها داخل "سقطرى" من أجل التغطية على جرائمها وانتهاكاتها وممارساتها ضد سيادة اليمن ووحدتها.
وكان للتحركات التي يجريها المحافظ "رمزي محروس" الدور الكبير في افشال شائعات مطابخها الإعلامية حول تدخلها الاغاثي المزعوم في الأرخبيل.
ولم تنقل مزاعم تدخلها الاغاثي في "سقطرى" سوى المواقع الإلكترونية التي تديرها وحسابات وهمية على "تويتر" تغرد بين الحينة والأخرى عن نفس الكذبة.

المهرة وكذبة المشاريع السعودية

وفي المهرة القريبة من أرخبيل سقطرى والمطلة على البحر العربي تفرض السعودية هيمنتها على المحافظة الآمنة والمستقرة بحجة مكافحة التهريب وإعادة الاعمار.
تسعى السعودية للسيطرة على المهرة من أجل تمرير مشروع أنبوب النفط، وتعمل بغطاء العمل الإنساني ومكافحة التهريب، لكن الرياض تواجه رفضا شعبيا واسعا يطالب برحيل قواتها.
وتشهد المحافظة انتفاضة شعبية منذُ أوائل العام 2018 ضد الوجود السعودي وتطالب برحيل قواتها وترك مناطقهم للعيش بسلام.
وتعلن الرياض عن تنفيذ مشاريع تنموية في المهرة عبر وسائل اعلامها لكن السكان يعلقون عليها بالمثل القائل نسمع جعجعة ولانرى طحينها.
يقول القيادي في اعتصام أبناء المهرة السلمي "أحمد بلحاف" أن سكان المحافظة باتوا يدركون الأكاذيب والمغالطات التي تنشرها وسائل إعلام السعودية، عن مشاريع برنامج إعادة الإعمار السعودي في المهرة، ويطالبون قوات الاحتلال السعودية بالرحيل.

وأوضح "بلحاف" في تصريح لـ "المهرة بوست"، أن مئات الآلاف من اليمنيين والنازحين باتوا يعيشون في المهرة، ولم يرى أحد منهم أي إصلاحات لشبكات الطرق الداخلية، مشيرا أن الناس لا ترى وتسمع سوى الآليات العسكرية للسعودية وهي تدمر الطرق الاسفلتية.
ووجه الرجل انتقادات لقناة العربية ووسائل إعلام سعودية أعلنت منذ أكثر من عام، عن مشاريع سعودية في القطاع الصحي وقطاع الطرق لكن لم ينفذ أي من تلك المشاريع. ولفت إلى أن المهرة تتلقى الدعم الحقيقي في المجال الصحي من سلطنة عمان، كبناء المراكز الصحية وتأهيل الكادر وكل ما يلزم الصحة، بالإضافة لتحويل الحالات الحرجة إلى السلطنة لتلقي العلاج.