الرئيسية - أخبار محلية - بسبب تاجر سعودي..  معركة بين وزارة النقل وضباط سعوديون إثر اقتحام مصافي عدن وإدخال ناقلة نفطية مخالفة بالقوة

بسبب تاجر سعودي..  معركة بين وزارة النقل وضباط سعوديون إثر اقتحام مصافي عدن وإدخال ناقلة نفطية مخالفة بالقوة

الساعة 03:56 صباحاً (هنا عدن : خاص )

 


اقتحمت قوة تابعة للتحالف العربي في عدن بقيادة ضباط سعودين شركة مصافي عدن وأجبرت العاملين في المصافي وفي مؤسسة موانئ خليج عدن  على ادخال الناقلة فريت مارج التابعة لشركة فامبا للخدمات النفطية بالقوة رغم مخالفتها لكل الأنظمة والقرارات المنظمة لاستيراد المشتقات النفطية وآلية منح التصاريح للسفن في الموانئ اليمنية.



وأكد مصدر بشركة مصافي عدن أن شركة فامبا تابعة للتاجر السعودي عبدالله بن صالح بن حسين الذي تم التنسيق له مع قيادة التحالف بعدن عبر المستشار الإعلامي ناصر حبتر حيث ينام التاجر السعودي حاليا بمقر التحالف في عدن ويحظى بامتيازات ورعاية خاصة وسخروا له سيارة مصفحة موديل 2019 مع الحراسة.

وأكد المصدر أن هذا الإجراء يعد انتهاكا للسيادة اليمنية ويثبت استخدام الضباط السعودين نفوذهم لمصالحهم الشخصية من أجل جباية الأموال بعيدا عن أهداف التحالف العربي المعلنة وتنفيذ اتفاق الرياض واستعادة الشرعية.

وبحسب المصدر فقد تم تزوير وسلق الترخيص للتاجر السعودي في غضون أيام وبصورة مستعجلة ومخالفة للقانون وتؤكد تورط الضباط السعوديين مع جهات يمنية إذ تشير البيانات عن التاجر بأن القيد في الترخيص برقم (١٦٩٨٦) تم بتاريخ ٢٨ يناير ٢٠٢٠ وصدرت بطاقة الترخيص بتوريد المشتقات النفطية بتاريخ ٣٠ يناير ٢٠٢٠م.

وأوضح المصدر أن  السجل التجاري يصدر من وزارة التجارة والصناعة وليس من هيئة استكشاف النفط التي ليس من مهامها إصدار اي تراخيص، مشيرا إلى أن الترخيص المخالف صدر بتاريخ ٣٠ يناير ٢٠٢٠ وإذا ما حسبنا الوقت المطلوب لاصدار الترخيص ثم إصدار البوليصة التي تحتاج أكثر من 6 ايام بالإضافة الى المدة التي تحتاجها الناقلة المذكورةللوصول الى ميناء عدن نصل الى نتيجة الى أنه تم تحميل الناقلة قبل إصدار هذا الترخيص الغير قانوني . 

وحول حاجة التحالف للكمية التي تحملها الناقلة والبالغة 56 الف طن أي ما يزيد عن 70 مليون لتر، افاد المتعهد الدائم للتحالف ان الكمية التي يحتاجها التحالف بالعادة لا تزيد عن 3 الف طن اي ما يعادل 5 مليون لتر شهريا فقط، وهذا يثبت ان الكمية التي تم ادخالها بطريقة مخالفة وبدون تصاريح وتراخيص وجمارك وتحت لافتة شركة مخالفة كانت لغرض البيع في السوق وفرض سيطرة التجار السعوديين على الأعمال التجارية في اليمن.

وحذر المصدر من أن هذه العملية لن تكون الأخيرة، وأن تمريرها سيغري الجهات النافذة في التحالف والأطراف المتواطئة معها في الحكومة اليمنية على الاستيلاء على الفرص الاستثمارية اليمنيه وبالتالي تلحق أضرارا بالغة برجال الأعمال اليمنيين وتكبد خزينة الدولة خسائر فادحة. 

وبحسب المصدر فقد أثار هذا التصرف الذي وصفه بالتدخل السافر استياء موظفي شركة مصافي عدن وشركة موانئ خليج عدن ومصلحة الضرائب حيث اعتبروه ينال من سيادة الدولة وهذا ما لم يحدث منذ 50 عام وفي أسوأ الظروف التي مرت بها عدن في ظل سيطرة الإمارات والمليشيات التابعة لها على العاصمة عدن .

وأكد المصدر ان الضباط السعودين تربطهم مصالح شخصية ببعض المتنفذين من اصحاب الشركات ويعملوا على تجاوز كل اللوائح والنظم مستغلين نفوذهم ومتجاهلين السلطات الشرعية وقوانين وأنظمة البلد.

وبحسب المصدر فقد تم الإجراء بعد ان رفضت شركة مصافي عدن دخول الناقلة المذكورة كونها مخالفة للأنظمة واللوائح المنظمة، مؤكدا على أن خزينة الدولة تكون قد خسرت نحو 3 مليار ريال من الجمارك والضرائب المستحقة على هذه الشحنة.

وكانت قوات التحالف بعدن وجهت مدير ميناء الزيت بإدخال الناقلة فريت مارج على الرصيف رقم ٤ بالقوة وذلك بدخول جنود سعوديين إلى الميناء وادخال الناقلة بقوة السلاح(مرفق وثيقة).

وكان وزير النقل صالح الجبواني وصف هذا الإجراء بأنه تجاوز كل الأنظمة والقرارات المنظمة لاستيراد المشتقات النفطية وآلية منح التصاريح للسفن الداخلة إلى الموانئ اليمنية، موجها مدير العمليات العسكرية المدنية في عدن وخلية الاجلاء بالتحفظ على السفينة حتى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية عليها (مرفق وثيقة).

كما وجه الوزير الجبواني بمنع اي تجاوزات في المستقبل احتراما للأنظمة المتبعة ومراعاة لحساسية الرأي العام الذي قد يرى في مثل هذه التصرفات كسب غير مشروع لهذا المتعهد أو غيره.

ويثير هذا الإجراء لغطا واسعا حول انحراف التحالف العربي عن وظيفته وأهدافه وانشغال قيادته بعدن بالتجارة بدلا من انخراطها في مهامها وحشد الجهود نحو تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وحشد الطاقات والجهود نحو تحرير بقية المحافظات المحتلة.