الرئيسية - أخبار محلية - غضب عارم في حضرموت لاستمرار اغلاق مطار الريان (تقرير)

غضب عارم في حضرموت لاستمرار اغلاق مطار الريان (تقرير)

الساعة 10:32 مساءً (هنا عدن : متابعات عدن الغد )

تقرير: عبد اللطيف سالمين

 



يعتبر مطار الريان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت احد أقدم المطارات في المنطقة واليمن كونه ثالث أكبر مطار في عموم البلاد بعد مطاري صنعاء وعدن، وإضافة إلى انه يربط مدن محافظة حضرموت برحلات دولية إلى عدد من الدول الإقليمية، ويقيم العديد من الرحلات الداخلية عرف عن المطار الاستمرارية الطويلة في تقديم خدماته على مدى عقود طويلة منذ تعاقبت عليه عهود طويلة وأنظمة مختلفة شملت السلطنات فيما مضى .

وقد عانى المجتمع الحضرمي في السنين السابقة لإعادة اسمه بعد ان تم تسميته بمطار المكلا ونجحوا في ذلك ولكن لم يعد المطار كما يعتقد مواطني حضرموت يختص بهم حيث شهد إغلاقا طويلا في السنين الاخيرة ولم يعد مثل سابق عهده كل مرة تحت ذريعة مختلفة بداية في وقت سيطرة القاعدة على ساحل حضرموت والذي لم يشفع للمدينة تحريرها حتى يعود لسابق عهده، وعود كثيرة كل مرة في إعادة افتتاحه وما ان يتنفس المواطنين الصعداء ظنا منهم ان الأزمة انتهت حتى يعاود اغلاقة مرة اخرى.

-فرحة لم تتم!

ومؤخرا بعد مرور أيام قليلة على افتتاحه رسمياً وإعلان هيئة الطيران المدني اليمني جاهزيته للعمل اعيد إغلاقه مجددا أمام الرحلات المدنية وذلك بعد استقبال رحلة واحدة فقط..

وأثار استمرار إيقاف الرحلات الجوية في مطار الريان الدولي سخطا شعبيا بعد فرحة السكان بوصول أول رحلة مدنية ناهيك عناغلاق المطار شكّل عبئاً كبيرا على مطار سيئون، وبات المواطنون وبالاخص أبناء حضرموت الساحل يعانون من صعوبة التنقل والوصول إلى سيئون بكل سهولة ويسر لا سيما المرضى منهم، فيضطر المسافر لقطع أكثر من 300 كيلومتر، من أجل الوصول إلى مطار مدينة سيئون.

وقال مصدر في مكتب شركة اليمنية بساحل حضرموت إن الشركة لم تحصل حتى اللحظة على تراخيص من التحالف لتسيير الرحلات.

ولم يوضح المصدر أسباب عدم الحصول على تراخيص برغم الإعلان الرسمي للافتتاح مسبقا.

-استنكار شعبي لذرائع اغلاق المطار.

ولا يتقبل المواطنون بحضرموت ان يكون سبب اغلاق المطار تحت ذريعة امنية امرا مقبولا لسهولة حماية وتأمين المطار مقارنة ببقية المطارات في البلاد وايضا لان مطار الريان لطالما كان ومنذ إنشائه، مطارا مدنيا وعسكريا، ولم يتم إغلاقه حتى في أصعب الظروف.

ولا توجد ضرورة استراتيجية تستوجب إغلاقه كل هذه المدة، مهما كانت الجهات التي تستخدمه خاصة أن المطار قام بتسيير أولى الرحلات إلى مطار الريان الدولي في 27 نوفمبر 2019م وهو ما يسقط كل الادعاءات التي كانت تمنع تشغيله وتطيح بآخر حجة كان يدعيها من أغلقوه لنحو خمس سنوات.

وتسبب استمرار اغلاق المطار بحالة غضب عارمة في أوساط أبناء المحافظة الذين اعتبروا أن مطار الريان لم يُغلق إلا في وجوه الحضارمة مستدلين بهبوط طائرات الأمم المتحدة واقلاعها منه كل سبت، في برنامج أسبوعي ثابت أُضيف إليه يوم الثلاثاء للطائرة القادمة من محافظة سقطرى للتزود بالوقود بحسب قولهم..

معاناة مستمرة ومنشادات لسرعة التدخل.-

وعبر المواطنون عن معاناتهم جراء اغلاق المطار مطالبين الجهات المعنية بسرعة الإفراج عن مطار الريان لاعتبارات إنسانية قبل كل شيء كون المطار يعتبر الشريان الجوي والرئة التي يتنفس بها أبناء حضرموت والمحافظات المجاورة إلى جانب مطار سيئون، وكانا فيما مضى يشكلان اهم الموارد الرئيسية للاقتصاد في البلاد.

وناشد المواطنون الأمم المتحدة وجميع منظمات حقوق الإنسان، إجبار الحكومة اليمنية وهيئة طيرانها، على إعادة تشغيل مطار الريان، وتسيير الرحلات الداخلية والخارجية منه وإليه، كحق من حقوقهم بصفتهم مواطنين، كون حق التنقل تكفله الشرائع السماوية وقوانين الأرض معتبرين اغلاق المطار انتهاك لحقوهم في السفر والتنقل بحرية واضافة إلى معاناتهم ومعاناة مرضاهم وجميع المواطنين الذين يحتاجون للسفر إلى الخارج.

وصمة عار على هيئة الطيران والشرعية!

وشدد المواطنين على ان استمرار اغلاق المطار يعد وصمة عار على جبين الشرعية وهيئة الطيران في ظل وقت شهد فيه وصول المبعوث الدولي مارتن غريفيث الى صنعاء بداية الشهرالحالي لحضور إفتتاح مطار صنعاء الدولي رحمة بالجرحي والحالات المرضية والانسانية في ظل الحرب، متسائلين عن عن سبب استمرار اغلاق مطار الريان بمحافظة حضرموت برغم كامل جهوزيته الملاحية والانشائية ؟.

وقال وليد احد المواطنين في حضرموت : لن يمر على اي عاقل ان التحالف هو من اراد اغلاق مطار الريان الا من استهواه شيطان الإصلاح .. الشخصيات الذي تحكم حضرموت غير مؤهلة لحكم هذه المنطقة بحجم ثلاث من دول في الخليج ولم يكن في استطاعة عسكر أن يحكموا المدنيين

وتابع متسائلا: . .. اين اكاديميي حضرموت اين ابناؤها الشرفاء اين مفكروها ؟ لقد سقطت حضرموت في مستنقع من الرث الذين استهووا السرقة والنهب والقبلية المقيتة ، لم تكن حضرموت في ماضيها بهذا الاسفاف.

واستطرد: .. الشعب الحضرمي ذو حضارة ذو علم ذو ثقافة اين ذهبوا ؟ لقد اسكتتهم العصابات الجاهلة وكتمت انفاسهم انها القبلية .. حضرموت بها منارة العلم ومنها انطلق الحضارمة الى الفتوحات والى تعليم الناس.

واختتم حديثه: اليوم حضرموت تعاني الثقافة وتريد من يعلمها .. انتشرت الأمية والجهل والمخدرات والسرقة وغيرها من الموبقات التي لايتشرف بها الحضرمي هذا مايريده اعداء حضرموت الإفساد.. نطلب من الله العلي القدير ان يخلصنا من لا يخافه ولا يرحمنا وان يزول

وفي السياق قال الصحفي عبد العليم:  إن استمرار تعنت الحكومة الشرعية وهيئة الطيران بعدم تشغيل حركة الملاحة بمطار الريان بمحافظة حضرموت لامبرر له سوى الإصرار على معاناة المسافرين في ساحل حضرموت وبقية المحافظات المجاورة.

واعتبر عبد العليم اغلاق المطار خزي وعار على الحكومة اليمنية وهيئة الطيران اليمنية رغم جاهزيته التامة

وطالب عبد العليم المنظمات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الضغط على الحكومة الشرعية لفتح حركة الملاحة بمطار الريان أمام المسافرين.

كما طالب عبد العليم في ختام حديثه اهالي محافظة حضرموت وعلى راسهم المنظمات الحقوقية والمدنية ومنظمات ومؤسسات حقوق الإنسان الضغط وبقوة على الحكومة وهيئة الطيران المدني لتشغيل مطار الريان الدولي ورفع معاناة المواطنين والمرضى والمسافرين.